الفيض الكاشاني

650

الوافي

ناحية الصوت مهطعين إلى الداع قال : فعند ذلك يقول الكافر هذا يوم عسر ( 1 ) . قال : فيشرف الجبار تعالى ذكره الحكم العدل عليهم فيقول : أنا اللَّه لا إله إلا أنا الحكم العدل الذي لا يجور اليوم أحكم بينكم بعدلي وقسطي لا يظلم اليوم عندي أحد ، اليوم آخذ للضعيف من القوي بحقه ولصاحب المظلمة بالمظلمة بالقصاص من الحسنات والسيئات وأثيب على الهبات ولا يجوز هذه العقبة اليوم عندي ظالم ولأحد عنده مظلمة إلا مظلمة يهبها صاحبها وأثيبه عليها وآخذ له بها عند الحساب ، وتلازموا أيها الخلائق واطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها في الدنيا وأنا شاهد لكم بها عليهم وكفى بي شهيدا . قال : فيتعارفون ويتلازمون فلا يبقى أحد له عند أحد مظلمة أو حق إلا لزمه بها ، قال : فيمكثون ما شاء اللَّه فيشتد حالهم ويكثر عرقهم ويشتد غمهم وترتفع أصواتهم بضجيج جديد فيتمنون المخلص منه بترك مظالمهم لأهلها قال : ويطلع اللَّه تعالى على جهدهم فينادي مناد من عند اللَّه يسمع آخرهم كما يسمع أولهم : يا معشر الخلائق أنصتوا لداعي اللَّه تعالى واسمعوا إن اللَّه تعالى يقول : أنا الوهاب إن أحببتم أن تواهبوا فتواهبوا ، وإن لم تواهبوا أخذت لكم بمظالمكم ، قال : فيفرحون بذلك لشدة جهدهم وضيق مسلكهم وتزاحمهم قال : فيهب بعضهم مظالمهم رجاء أن يتخلصوا مما هم فيه ويبقى بعضهم ، فيقول : يا رب مظالمنا أعظم من أن نهبها . قال : فينادي مناد من تلقاء العرش أين رضوان خازن الجنان جنان الفردوس ، قال : فيأمره اللَّه تعالى أن يطلع من الفردوس قصرا من فضة

--> ( 1 ) القمر / 8 .